ابن قيم الجوزية
130
شفاء العليل في مسائل القضاء والقدر والحكمة والتعليل
وقال لما حاصر الطائف : « إنّا قافلون غدا إن شاء اللّه » « 1 » . وقال لما قدم مكة : « منزلنا غدا إن شاء اللّه بخيف بني كنانة » « 2 » . وقال يوم بدر : « هذا مصرع فلان غدا إن شاء اللّه ، وهذا مصرع فلان إن شاء اللّه » « 3 » . وقال في بعض أسفاره : إنكم تسيرون عشيتكم وليلتكم ثم إنكم تأتون الماء غدا إن شاء اللّه » « 4 » . وقال للأعرابي الذي عاده من الحمى : « لا بأس ، طهور إن شاء اللّه » « 5 » . وأخبر عن سليمان بن داود أنه قال : لأطوفنّ الليلة على سبعين امرأة ، كل واحدة تأتي بفارس ، يقاتل في سبيل اللّه ؛ فقال له الملك : قل إن شاء اللّه ، فلم يقل ، فطاف عليهن جميعا ، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة ، جاءت بشق رجل . وأيم الذي نفس محمد بيده : لو قال : إن شاء اللّه ، لجاهدوا في سبيل اللّه فرسانا أجمعون » « 6 » . وقال : « من حلف ، فقال : إن شاء اللّه ، فإن شاء مضى ، وإن شاء رجع غير حنث » « 7 » .
--> ( 1 ) رواه البخاري ( 7480 ) ، ومسلم ( 1778 ) عن عبد اللّه بن عمر . ( 2 ) رواه البخاري ( 1589 ) عن أبي هريرة . ( 3 ) رواه مسلم ( 1779 ) عن أنس . ( 4 ) رواه مسلم ( 681 ) عن أبي قتادة . ( 5 ) رواه البخاري ( 5656 ) عن ابن عباس . ( 6 ) رواه البخاري ( 2819 ) ، ومسلم ( 1654 ) عن أبي هريرة . ( 7 ) صحيح . رواه النسائي ( 7 / 25 ) عن ابن عمر .